الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
104
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
عنيد « 1 » فألقاه ورماه بالسهم ، وقال ما قال ، وحكي عنه من قبائح الأعمال « 2 » ما بقي عاره على من يعتبر تلك الحكومات حكومات شرعية إسلامية . نحن لا نفتي بشرعية حكومة هؤلاء ، ولا حكومة أكثر الخلفاء العباسيين ، والجبابرة الذين خانوا الإسلام ، وأظهروا الفسق ، وارتكبوا الفجور ، كما لم يعتبر أبو حنيفة حكومة المنصور العباسي حكومة شرعية ، وأفتى بجواز الخروج عليها ، وكما لم يعتبر الأُمة المصرية حكومة فاروق حكومة شرعية فخلعته عن الحكم . ولا تؤيّد الشيعة حكومة تعمل لإثارة الفتن بين المسلمين ، وتسعى سعيها لتجديد ذكر الأمويين ، وخدمة الاستعمار ، وتتبّع سبيل هنري لامنس المسيحي المستشرق الخبيث عدو الإسلام والمسلمين . وعليك أيّها القارئ العزيز بالتأمل في هذا الحديث ، فعن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال لكعب بن عجرة : أُعيذك باللَّه من إمارة السفهاء ، قال : وما ذاك يا رسول اللَّه ؟ قال : أمراء سيكونون من بعدي من دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليسوا منّي ولست منهم ، ولم يردوا علَيَّ الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدّقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك منّي وأنا منهم ، وأولئك
--> ( 1 ) إبراهيم : الآية 15 . ( 2 ) راجع مروج الذهب : ص 149 ج 3 ، تاريخ الخلفاء : ص 166 .